الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاريخ السحر الجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Alba9er
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 176
تاريخ التسجيل : 27/08/2008

مُساهمةموضوع: تاريخ السحر الجزء الاول   16.09.08 9:51


تاريخ السحر الجزء الاول

يقول صاحب كتاب " قصة الحضارة " : ( وقد كانت الغابات – في رأي الأقدمين – في أول أمرها عامرة بالجن والشياطين والسحرة والمردة والأقزام وعرائس الجن ، والفلاح الساذج في إيرلنده ( إيرلنده : جزيرة أوروبية في بحر الشمال تقع غرب بريطانيا – معجم اللغة والأعلام ) لا يزال يؤمن بوجود الجنيات ويستحيل أن يعترف بشاعر أو كاتب على أنه من رجال النهضة الأدبية هناك إلا إذا أدخل الجنيات في أدبه وشعره ) ( قصة الحضارة – 1 / 101 ) 0

ويقول أيضاً : ( ونحن لا ننكر أن تكون الغابات والأماكن الخربة والصحارى والقبور وأماكن القذارة كالمعاطن والمزابل والحمامات وغيرها من هذا القبيل هي أماكن يأوي إليها الجن بكافة أنواعه غالباً ، إلا أن الإنسان البدائي تصور عالماً من الأرواح يجهل طبيعتها وغاياتها ولهذا سعى إلى الخرافة وعمل على استرضاء تلك الأرواح واجتلابها في جانبه لمعونته ، ومن ثم كان السحر هو جوهر الديانة البدائية بمثابة الروح من شعائر العبادة ، ولهذا تصور الناس آنذاك أن خضما حقيقياً مليئاً بقوة السحر وأطلقوا عليه اسم " مانا " وكان الساحر في رأيهم إنما يقطر قطرات ضئيلة من هذا المورد الذي لا ينتهي ، والذي يستمد منه قدرته على السحر ، وكان هناك ما يسمى بالسحر التمثيلي ( السحر التمثيلي : هو أن يقوم الإنسان بأداء أشباه الأفعال التي يريد أن تحصل له بقوة نفسه ) الذي كان هو أول الطرائق التي كسب بها الإنسان معونة الأرواح ، وكان هذا النوع معروفاً في " سومطرة " ( سومطرة : كبرى جزر أندونيسيا شهيرة بخصب تربتها ) وفي " أرخبيل بابار" ( أرخبيل بابار : هي مجموعة جزر بحر إيجة ) والحال كذلك كان في قبيلة " دياك " في " بورينو " ( بورينو : ثالث جزيرة في العالم وكبرى جزر أندونيسيا ) فقد كان الساحر إذا أراد أن يخفف آلام امرأة تضع يقوم هو بنفسه بحركات الوضع على سبيل التمثيل لعله بذلك يوحي بقوة سحره إلى الجنين أن يظهر ، بل كان أحياناً يقوم الساحر بدحرجة حجر على بطنه ثم يسقطه على الأرض آملا أن يقلده الجنين المستعصي فتسهل ولادته 0 وهذا كله نوع من الإيحاء 0
وفي العصور الوسطى كانوا يسحرون الشخص بأن يغرزوا الدبابيس في تمثال من الشمع يمثل صورته ( قلت : كما حدث تماماً للنبي فقد ذكر ابن حجر في الفتح من الزيادات على رواية عمرة عن عائشة أن الرسول وجد في طلعة الذكر المستخدمة في سحرة الذي فعله لبيد بن الأعصم تمثالاً من الشمع ، وهو تمثال له وفيه إبر مغروزة ووتر فيه إحدى عشرة عقدة فنزل جبريل بالمعوذتين فكلما قرأ الرسول آية انحلت عقدة وكلما نزع إبرة وجد لها ألماً ثم يجد بعدها راحة حتى قام كأنما نشط من عقال – فتح الباري – 10 / 230 – انتهى كلامي ) 000 ) ( قصة الحضارة – 1 / 111 ) 0

وقال : ( وكان هنود بيرو ( بيرو : جمهورية في أمريكا الجنوبية تقع بين كل من كولومبيا ، والبرازيل ، وبوليفيا ، والأرجنتين ) يحرقون الناس ممثلين في دماهم ( دماهم : جمع دمية ومعناها : الصور المزينة فيها حمرة كالدم ومنها الصنم 0 راجع دمى في المعاجم ) ويطلقون على هذا اسم " إحراق الروح " وليس سواد الناس في العصر الحاضر بأرقى من هذا السحر البدائي في أراجيفهم وخرافاتهم فنسمع عن أشياء مثل هذا وإن اختلفت في الطريقة والأسلوب 0
وصحيح أن السحر بدأ بالخرافة إلا أنه انتهى بالعلوم ، فهناك الألوف من أغرب العقائد جاءت نتيجة للفكرة الروحانية القديمة ثم نشأت عنها طقوس عجيبة بعد ذلك ، ولقد بدأ الاعتقاد في السحر في أوائل التاريخ الانساني إلا أنه لم يزل عن الإنسان زوالاً تاماً ، وكانت عبادة الأصنام وغيرها مما يكون له قوة سحرية كالتمائم أرسخ في القدم من السحر نفسه وأثبت منه في أعماق النفوس ثم ظهرت بعد ذلك الأحجبة وما زالت مثلاً من الأمثلة التي تعاصرنا حتى الآن كالأصنام وما إليها من ذوات القوة السحرية – على حد ما يزعمون – والعجيب أن نصف سكان أوربا تقريباً يلبسون المدليات والتمائم ليستمدوا بوساطتها وقاية ومعونة من وراء الطبيعة ) ( قصة الحضارة – 1 / 115 ) 0

وقال أيضاً : ( والواقع أن تاريخ المدنية ليعلمنا في كل خطوة من خطوات سيره كم تبلغ قشرة الحضارة من الرقة والوهن ، ثم كيف تقوم المدنية على شفا جرف هار فوق قمة بركان لا يخمد سعيره من الوحشية البدائية والخرافة الواسعة والجهل المكبوت ، وما المدنية المعاصرة إلا غطاء وضع وضعاً على قمة العصور الوسطى ولا تزال آثار العصور باقية في بعض الناس إلى اليوم ، فقد بالغ فريزر في مبالغة غير مستغربة منه فقال : إن أمجاد العلم تمتد بجذورها إلى سخافات السحر ، لأنه كلما أخفق الساحر في سحره استفاد من إخفاقه هذا استكشافاً لقانون من قوانين الطبيعة ( قلت : لا يجوز اطلاق هذا المصطلح في الواقع ، حيث أن كافة مقادير الحياة بيد الله سبحانه وتعالى وهو المتصرف في هذا الكون بأرضه وسماءه وأفلاكه وكل ما فيه ، وكافة القوانين هي من صنع الله سبحانه وتحت تقديره ومشيئته ) يستعين بفعله على مساعدة القوى غير الطبيعية في إحداث ما يريد إحداثه من ظواهر ثم أخذت الوسائل الطبيعية تسود وترجح كفتها شيئاً فشيئاً ، ولو أن الساحر كان دائماً يخفي هذه الوسائل الطبيعية ليحتفظ بمكانته عند الناس ما استطاع إلى إخفائها من سبيل بأن يعزو الظاهرة التي أحدثها إلى السحر الذي استمده من القوى الخارقة للطبيعة ، وهذا شبيه جداً بأهل هذا العصر حين يعزون الشفاء الطبيعي لوصفات وعقاقير سحرية 0
ثم لا يخفى أنه كان للكهنة دور كبير في إضرار الناس في إبقائهم على الخرافة باحتكارهم لضروب معينة من المعرفة ، وقد كان أدب الكهنة آنذاك ترانيم دينية وطلاسم سحرية يتغنون بها عادة 0 وتنتقل بالرواية من ذاكرة إلى أخرى ، وكانت الكلمة التي معناها الشعر عند الرومان تدل على الشعر وعلى السحر في آن واحد ، وكذلك الكلمة التي معناها النشيد عند اليونان معناها في الأصل طلسم سحري ، وقد تطورت أنغام الشعر وأوزانه تطوراً ظاهراً على أيدي السحرة في ذلك الوقت ليزيدوا – بزعمهم – من التأثير السحري ) ( قصة الحضارة – باختصار – 1 / 116 ، 117 ، 132 ) 0

وقال : ( ولا شك أن التنجيم سابق على علم الفلك ، وقد دام وجوده على الرغم من ظهور علم الفلك أما طرق العلاج في هذه الفترة البدائية فكانت باصطناع الرقية السحرية التي من شأنها – على حد دعواهم – أن تسترضي الروح الشريرة التي حلت في البدن العليل لعلها تتركه ، وكان للخزاف دور في تصوير الأشخاص في تماثيل يستفاد منها في تمائم السحر ) ( قصة الحضارة – باختصار – 1 / 136 ، 137 ، 148 ) 0

* نبذة تاريخية عن السحر وتطوره حتى عصرنا الحاضر : ( أنظر بتصرف – أحكام القرآن للجصاص – 1 / 43 ، 44 ، فتح الباري – 10 / 222 ، 223 ) 0

يرجع تاريخ السحر إلى ما قبل زمن نوح عليه السلام لأن قصة هاروت وماروت ( هاروت وماروت قيل أنهما بدل من الشياطين ، وقال الحسن : هما علجان كانا ببابل ملكين ، وقيل أنهما ملكان نزل عليهما السحر فتنة وامتحاناً يعلمان السحر تعليم إنذار من السحر لا تعليم دعاء إليه – الجامع لأحكام القرآن للقرطبي – 2 / 50 ، 52 ، 54 ) كانت قبل زمنه عليه السلام على ما ذكره ابن اسحق وغيره ، وكان السحر موجوداً في زمن نوح عليه السلام إذ أخبر الله عن قوم نوح أنهم زعموا أنه ساحر 0

وفي عهد إبراهيم الخليل كان سحر أهل بابل وكانوا قوماً صابئين يعبدون الكواكب السبعة ويسمونها آلهة ، ويعتقدون أن حوادث العالم كلها من أفعالها ، وعملوا أوثاناً على أسمائها ، وجعلوا لكل واحد منها هيكلاً فيه صنمه ، ويتقربون إليها بضروب من الأفعال على حسب اعتقاداتهم من موافقه ذلك للكوكب الذي يطلبون منه بزعمهم إليه بما يوافق المشتري من الدخن والرقى والعقد والنفث عليها ، ومن طلب شيئاً من الشر والحرب والموت والبوار لغيره تقرب بزعمهم إلى زحل بما يوافقه من ذلك ، ومن أراد البرق والحرق والطاعون تقرب بزعمهم إلى المريخ بما يوافقه من ذبح بعض الحيوانات وجميع تلك الرقى بالنبطية ( النبطية : لغة قديمة أول من استعملها آدم عليه السلام حينما استيقظ فوجد حواء بجواره فقال " أثا " بالنبطية امرأة – بتصرف – جامع البيان في تفسير القرآن للطبري – 4 / 150 ) تشتمل على تعظيم تلك الكواكب لتحقيق ما أرادوا من خير أو شر أو محبة وبغض فتعطيهم ما شاؤا من ذلك ، فيزعمون أنهم عند ذلك يفعلون ما يريدون في غيرهم من غير مماسة ولا ملامسة سوى ما قدموه من القربات للكوكب الذي طلبوا ذلك منه ، وكان من العامة من يزعم أنه يقلب الإنسان حماراً أو كلباً ، ثم إذا شاء أعاده ويركب المكنسة والخابية ( الخابية : وعاء الماء الذي يحفظ فيه والجمع الخوابي – المعجم الوسيط – 1 / 212 ) ويطير في الهواء فيمضي من العراق إلى الهند وإلى ما شاء من البلدان ثم يرجع من ليلته 0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rohaniyat.yoo7.com
 
تاريخ السحر الجزء الاول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: غرفة تعريف الروحانيات-
انتقل الى: